رئيس مجلس الأمناء
كلية اليرموك
إنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن أتولى رئاسة مجلس الأمناء في كلية اليرموك التي تضافرت من أجل إنشائها جهود نخبة من الأساتذة الأفاضل في مختلف الاختصاصات الطبية، مع نخبة من الأساتذة الأفاضل في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في جمهورية السودان، لنبدأ على بركة الله وبتوفيق منه سبحانه وتعالى العمل على خدمة هذا الوطن العزيز ونسهم مع كل أبنائه في بنائه ونهضته وتطوره وتقدمه، وذلك من خلال إعداد كوادر طبية مؤهلة وقادرة على تقديم أفضل الخدمات الطبية في مختلف الاختصاصات.
فمن المعلوم أن التنمية الاقتصادية في أي بلد لا يمكن أن تنهض إلا بوجود تنمية بشرية توفر القاعدة الأساسية لهذه التنمية، وهي القوة البشرية. فالإنسان هو عماد أي تطور ونهوض، وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال توفير المستوى الصحي الذي من شأنه بناء إنسان سليم قادر على العطاء والإبداع، فالمثل العربي يقول: العقل السليم في الجسم السليم.
وهكذا فقد وضعنا نصب أعيننا أن نجعل كلية اليرموك واحدة من صروح العلم والمعرفة تساهم مع شقيقاتها الجامعات السودانية والمؤسسات الطبية الأخرى في الارتقاء بالوضع الصحي في السودان، الذي يواجه حاجة متزايدة للأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة والكوادر الطبية الوسيطة في مجال المختبرات الطبية وتقنيات صناعة الأسنان.
إن السودان، وبالرغم من عمله المتواصل منذ عقود من أجل الارتقاء بمستوى الخدمات الطبية والوضع الصحي في البلد، مازال يعاني نقصاً شديداً في عدد الأطباء وذوي الاختصاصات الطبية الأخرى. ولنا الشرف العظيم أن يكون لنا إسهام في تحقيق الأهداف النبيلة التي يصبو إليها السودان من خلال كلية اليرموك، التي نأمل أن تلقى كل عون ومؤازرة من المسؤولين في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومن أساتذتها الأكارم وطلبتها النجباء لكي تتمكن، بعون الله، من تحقيق رسالتها الإنسانية النبيلة على أتم وجه.